عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 212

خريدة القصر وجريدة العصر

فالحمد للّه ربّ العالمين على * توفيقنا ، إذ هدانا منه للنّعم وقال : يا خاتم الرّسل ، يا أعلى الورى خلقا ، * وأكرم الخلق من ماض ومن آت في بعض أمرك ، للمستبصرين به * من صدق ما قلته ، أوفى الدّلالات ثنيت بالمعجزات النّاس ، إذ لهجوا * في الجاهلية ب ( العزّى ) وب ( اللات ) « 457 » ثمّ سافر مع ولده إلى ( شيراز ) « 458 » . وعاد ولده ، وأخبر بموته - رحمه اللّه - بها ، وذلك في ليلة الاثنين ثالث عشر شعبان سنة ثمان وأربعين وخمس مائة . وطالعت بعد ذلك « تاريخ السّمعانيّ » « 459 » : « المذيّل » بخطّه ، فقرأت منه : « أنشدني ( أبو الفضل عبد الرّحيم بن الأخوة ) لنفسه « 460 » : ولمّا التقى للبين خدّي وخدّها ، * تلاقى بهار ذابل وجنى ورد « 461 »

--> ( 457 ) العزّى : صنم كان لقريش وبني كنانة ، واللات : صنم كان لثقيف . وفي القرآن الكريم « 19 / النجم » : ( أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ) ؟ . ( 458 ) شيراز 2 / 4 . ( 459 ) السمعاني : ( ص 37 / ح 6 ) . ( 460 ) الأبيات في فوات الوفيات 1 / 558 . ( 461 ) البهار : جنس من الزهر طيب الريح ، له فقّاحة صفراء ، ينبت أيام الربيع ، يقال له العرارة .